القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

151

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

ان أقنوم العلم قد انتقل إلى بدن عيسى عليه السلام * ( وأنت تعلم ) ان التغاير لازم بين للانتقال والانفكاك فلزمهم اثبات الذوات القديمة المتغائرة المعلوم « 1 » ولزوم الكفر المعلوم كفر فلذا حكمنا عليهم بالكفر * فلا يرد انه لا يصح تكفيرهم لان لزوم الكفر ليس بكفر بل التزام الكفر كفر * ووجه عدم الورود انه لا نسلم ان لزوم الكفر ليس بكفر مطلقا * ( نعم ) لزوم الكفر الغير المعلوم ليس بكفر لكن هاهنا لزوم الكفر المعلوم لما ذكرنا ان التغاير لازم بين للانتقال والانفكاك وهم قائلون به فعالمون بالتغاير بالضرورة وان سلمناه ونقول إن علة الكفر منحصر في الالتزام * ( فالجواب ) انهم قائلون صريحا بآلهة وذوات ثلاثة لقوله تعالى لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ * وهاهنا تفصيل في كتب الكلام * ( اقصر البعد ) هو البعد المستوى ما بين جسمين ولا شك أنه يكون اقصر من الابعاد المنحنية الآخذة من أحدهما إلى الآخر * ( الاقتضاب ) في اللغة الاقتطاع والارتحال * وفي العرف هو الانتقال مما ابتدأ به الكلام إلى ما يلائمه * ( الإقالة ) مصدرا قال يقيل أجوف يأتي معناها القطع والرفع * ومن قال إنها أجوف واوى من القول والهمزة للسلب ومعناها إزالة القول مثل شكا واشكى اى أزال الشكاية فقد سها عن سهوه * الا تسمع انه يقال قلت البيع بكسر القاف ولم تسمع هذه المادة من سمع كلا تخف من خفت * ( وفي الشرع ) فسخ بالتراضي في حق العاقدين بيع بات في حق ثالث من غير خيار للبائع * وهي في الحقيقة والمآل مبادلة المال بالمال بالتراضي والثالث هو اللّه تعالى أو الشفيع أو البائع من حيث هو لا من حيث هو بائع * ولهذا تجب الشفعة بالإقالة فالشفيع ثالثهما ويجب الاستبراء لأنه حق اللّه تعالى فهو سبحانه

--> ( 1 ) صفة الاثبات 12 هامش الأصل